البرنامج الحواري ما’ورد

فقرة "التنمّر – Bullying" الحلقة الأولى

 

كريستينا: حبّيت بحلقتنا الأولى أحكي عن ظاهرة مهمة ما عم تنعطى حقها كتير بإعلامنا وهيّة  التنمّر bullying

 

التنمر ضمن المدارس: هوّ أفعال سلبيّة مُتعمَّدة تتمّ عن طريق إلحاق الأذى بتلميذ آخر، بصورة مُتكرِّرة طوال الوقت، ويمكن أن تكون هذه الأفعال السلبيّة بالكلمات، مثل: التهديد، والتوبيخ، والإغاظة، والشتائم، ويمكن أن تكون بالاحتكاك الجسديّ، كالضَّرب، والدَّفْع، والرَّكْل، كما يمكن أن تكون أيضا بدون استخدام الكلمات، أو الإيذاء الجسدي، مثل: التكشير في معالم الوجه، أو الإشارات غير اللائقة بقَصْد، أو تعمُّد عَزْله عن المجموعة.

 

وبشكل عام: هو شكل من أشكال العنف، والإساءة، والإيذاء، الذي يكون مُوجَّهاً من شخص، أو مجموعة من الأشخاص، إلى شخص آخر، أو مجموعة من الأشخاص الأقلّ قوّة، سواء بدنيّاً، أو نفسيّاً، حيث قد يكون عن طريق الاعتداء البدنيّ، والتحرُّش الفِعليّ، وغيرها من الأساليب العنيفة، ويتَّبع الأشخاص المُتنمِّرين سياسة التخويف، والترهيب، والتهديد، وقد يُمارَس التنمُّر في أكثر من مكان، كالمدرسة، أو العمل، أو غيرها من الأماكن المختلفة.

ضروري أن ندرك أنّ التنمر هو تكرار وتشديد العبارات الجارحة للشخص، وهوّ ليس أن ننتقد أو نعطي ملاحظة لمرة واحدة فقط، مثلا الأسود مو لابقلك كلون تياب.

 

وأكَّدت الدراسات أيضاً على أنّ الأشخاص الذين يُمارسون التنمُّر هم ضحايا تنمُّر سابقين، وقد مارسوا التنمُّر؛ للتظاهُر بالقوّة، والصلابة؛ لحماية أنفسهم، ولعدم مقدرتهم على تكوين صداقات، وعلاقات اجتماعيّة، ولذلك لجأوا إلى التنمُّر؛ كي يخشاهم باقي الأطفال، أو الزملاء في المدرسة، علماً بأنّ التنمُّر قد يكون ناتجًا عن المُعلِّمين، والمدرسة ذاتها أيضاً.

 

أنواعه:

 

  • التنمُّر اللفظيّ: كالتلفُّظ بألفاظ مُهينة للشخص الآخر، أو مناداته بأسماء سيّئة لا يُحبّذُها الشخص ولا يحبُّها، والسخرية منه، وتهديده.
  • التنمُّر الجسديّ: وهو إيذاء الشخص، عن طريق ضَرْبه، وإهانته، وايذائه في جسده، ودفعه بقوّة.
  • التنمُّر الاجتماعيّ: وهو إيذاء الشخص معنويّاً، كتَرْكه وحيداً، ودَفْع الآخرين إلى تَرك صحبته، وإخبارهم بعدم مصادقته، أو التعرُّف إليه.
  • التنمُّر الجنسيّ: وهو إيذاء الشخص باستخدام الألفاظ، والمُلامَسات غير اللائقة.
  • التنمُّر في العلاقة الشخصيّة، والعاطفيّة: وهو إيذاء الشخص بنَشْر الأكاذيب، والإشاعات التي تُسيء إليه، وإبعاده، والصدّ عنه.
  • التنمُّر الإلكتروني: وهو التنمُّر الذي يتمّ عن طريق استخدام المعلومات، ووسائل وتقنيات الاتّصالات، كالرسائل النصّية، والمُدوَّنات، والألعاب على الإنترنت، عن طريق تنفيذ تصرُّف عدائيّ يكون الهدف منه إيذاء الآخرين.

 

أسبابه:

  • اضطراب الشخصية ونقص تقدير الذات.
  • الإدمان على السلوكيات العدوانية.
  • الاكتئاب والأمراض النفسية.

 

دلالات أن الطفل تمّ التنمر عليه:

  • قد يلجأ إلى العنف، ومن الممكن أن تتحوَّل طبيعة الشخص الودودة، والطيّبة، فتصبح مائلةً إلى العدوانيّة، وبالتالي يُصبحُ هذا الشخص من الأفراد الذين يُمارسون التنمُّر ويُطبِّقونه.
  • قد يلجأ الشخص إلى النوم الزائد عن حَدّه، أو قِلّة النوم.
  • قد يُعاني الشخص من العصبيّة الحادّة، والغضب. قد يعاني الشخص من فُقدان الشهيّة، أو زيادتها.
  • قد يُعاني الشخص من ظهور علامات الخوف على ملامح وجهه.  
  • قد يميلُ الشخص إلى الاكتئاب، والإحساس بالوحدة، والانعزال عن المجتمع، والانسحاب من النشاطات المدرسيّة جميعها
  • قد يُفكِّر الشخص في الانتحار؛ إذ إنّ هنالك علاقة قويّة بين التنمُّر، والانتحار؛ لأنّ التنمُّر يُؤدّي إلى حصول عدد كبير من حالات الانتحار؛ وذلك لأنّ الأشخاص الذين يُقدِمون على الانتحار، يُعانون من المُضايقات، والتعرُّض للتنمُّر، والمُتنمِّرين.
  • قد ينعدمُ اهتمام الشخص بمظهره الخارجيّ، وبدراسته، وبواجباته المنزليّة التي عليه أن يُؤدِّيها.

 

نصائح للتعامل مع التنمر:

للأهالي: 

استمعوا له حتى النهاية دون التسرع بالحكم، ثم اشكروه على إخباركم لأن هذا هو التصرف الصحيح.

  أظهروا تجاوبًا وتعاطفًا مع مشاعره. وبنفس الوقت تمالكوا أنفسكم مهما كان الأمر صعبًا.

  لا تقوموا أبدًا بلوم الطفل، أو تقولوا له "لماذا لم تخبرنا في وقت سابق؟"، لأن ذلك قد يمنعه من التحدث إليكم مرة أخرى.

قوموا بتثقيف أطفالكم عن أنواع التنمّر

علموه أن قول الحقيقة والإبلاغ عن الإساءة والتحرش هو من الشجاعة وليس نميمة.

 

ضمن بيئة العمل: 

لا تتجاهل شعورك ولا تقع في فخ كره الذات، بل اعمل على خطّة لإيقاف التنمّر

واجه الشخص المتنمّر واطلب منه بنبرة هادئة ومحكمة أن يتوقّف

سجّل ووثّق كل حوادث التنمّر التي تمّت عليك بالتاريخ والأوقات والأسماء، لتستخدمها لاحقا ضمن شكواك للشخص المسؤول، وتأكّد من وجود شهود

تجنّب الشخص المتنمّر عليك قدر الإمكان

أكثر من النشاطات خارج أوقات العمل

--------------------------------------------------------------------------------------